الشريف المرتضى
252
الانتصار
الترتيب فلا يجوز أن يطعم مع القدرة على إخراج المثل ولا أن يصوم مع القدرة على الإطعام ( 1 ) ، وباقي الفقهاء يقولون : إن ذلك على التخيير ( 2 ) . دليلنا : إجماع الطائفة . فإن قيل : ظاهر القرآن يخالف مذهبكم ، لأنه تعالى قال : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ) ( 3 ) ولفظة أو تقتضي التخيير . قلنا : ندع الظاهر للدلالة كما تركنا ظاهر إيجاب الواو للجمع وحملناها على التخيير في قوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ( 4 ) ويكون معنى " أو كذا " إذا لم تجد الأول . ( مسألة ) [ 136 ] [ تكرر جماع المحرم ] ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الجماع إذا تكرر من المحرم تكررت الكفارة سواء كان ذلك في مجلس واحد أو في أماكن كثيرة وسواء كفر عن الأول أو لم يكفر . وخالف باقي الفقهاء في ذلك . فقال أبو حنيفة : إذا جامع مرارا في مقام واحد فعليه كفارة واحدة وإن كان ذلك في أماكن فعليه لكل مرة كفارة ( 5 ) .
--> ( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 543 الشرح الكبير : ج 3 / 331 . ( 2 ) المدونة الكبرى : ج 2 / 191 و 233 اختلاف العلماء : ص 97 المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 543 ، الشرح الكبير : ج 3 / 331 . ( 3 ) سورة المائدة : الآية 95 . ( 4 ) سورة النساء : الآية 3 . ( 5 ) بداية المجتهد : ج 1 / 386 المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 523 الشرح الكبير : ج 3 / 342 .